قالوا : القلب السليم هو القلب الذي سلم من شهوة لا ترضي الله ، والقلب السليم هو القلب الذي سلم من تصديق خبر يتناقض مع وحي الله ، المؤمن شخصية فذة كبيرة ، أن يقرأ مقالة ، يستمع إلى حديث ، ينظر إلى ندوة فيها تجاوز لما في القرآن الكريم ويقبل ! مستحيل ، لأن فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه ، القرآن كلام الله ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، المؤمن لا يصدق أن الأرض كلها لو اجتمعت ، وبحثت ، ودرست ، وخرجت بنتيجة تخالف القرآن لا يصدق كل هؤلاء الناس ، ولو كانوا قمماً في علمهم ، معه وحي الله عز وجل .
أنت معك آلة ، قد تفتح هذه الآلة ، وقد تعبث بجزئياتها ، وقد تستنبط بعض المعلومات من العبث بجزئياتها ، وقد تصل إلى بعض الحقائق ، أو إلى بعض الأوهام ، لكن حينما تجلس إلى جانب مخترع هذه الآلة ، فكل اجتهادك لا قيمة له ، هذا المخترع ، هذا المصمم ، لذلك الفرق بين العلم التجريبي ، والوحي أن العلم التجريبي فيه خطأ ، وفيه صواب ، لكن وحي السماء حق صرف .