تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالذي يعدل عن تحكيم الشرع إلى النظام الوضعي الذي يعطيه ما ليس له هو إنسان منافق ، [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ] ، إشارة إلى هذا المنافق الذي اختلف مع اليهودي، [يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ] ، إلى أحد أحبار اليهود الذي عرف بالطغيان ، [وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ] ، طيب هذا الذي ولاؤه للغرب يتهم كل من أراد أن يتحرك ضد الغرب ، يتهمه بالعمالة ، ولاؤه كله للغرب ، محبته كلها للغرب ، انصياعه كله للغرب ، لا يرى في أمته قيماً ، ولا بطولات إطلاقاً ، هذا يحتكم إلى الطاغوت ، [وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا] ، أنت دائماً ابحث ماذا يريد الله منك .

( سورة النساء ) .

فرق كبير بين إرادة الله في التوبة عليكم ، وبين إرادة الشيطان أن يضل الناس ضلالاً بعيداً ، يعني ألا تشعر بحرج حينما تقرأ هذه الآية ، [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا] ، [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ] .

أيها الإخوة ، في قول الله عز وجل :

( سورة الشعراء ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٦٧