كم من قضية بين المسلمين لعل خصمين احتكما إلى عالم جليل فحكم لهما بشرع الله ، أحدها يطلب الاحتكام إلى القوانين الوضعية ، لأنه ليس على حق ، يريد أن يأخذ ما ليس له ، فلعل القانون يعطيه ما ليس له ، والقضية واضحة جداً في البيوت أحياناً .
قبل القانون الأخير الذي صدر ، قانون الإيجار ، المستأجر كأنه تملك البيت ، فإذا كان لإنسان بيت قد أجره قبل سنة الستين ، فهذا البيت انتهى ، ولا يمكن أن يناله ، ولا أن يستمتع به ، فإذا احتكما إلى عالم جليل ليعطياهما الحكم الشرعي في هذا الاغتصاب ، المستأجر الذي ليس بحاجة إلى البيت ، لكن يحتجزه عدواناً ، وطغياناً ، يحتكم إلى القانون الوضعي الذي يبيح له أن يبقيه في حوزته ما دام حياً .
فالإنسان بحسب إيمانه يحتكم ، إن كنت مؤمناً تحتكم لشرع الله ، وإن كان الإنسان منافقاً يحتكم إلى جهة تعطيه ما ليس له .
الآن أحيانا يسكن إنسان في بلاد الغرب ، يختلف مع زوجته ، لو عرض عليها أن يحتكما إلى قاضٍ شرعي هناك ، ترفض ، لا تقبل إلا أن ترفع القضية لقاضٍ غربي ، لماذا ؟ لأن القانون الغربي يعطي الزوجة المطلقة نصف ثروة زوجها ، أما الشريعة المحمدية فتعطي المطلقة مهرها كاملاً .