تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقياس الأول : قوة التأثير .

المقياس الثاني : اتساع رقعة التأثير .

المقياس الثالث : طول أمد التأثير .

يعني أن أخاً كريماً جاء ضيف إلى بلادنا ، وقد كلف هذا الأخ أن يرافقه ، ذهبا إلى مكان أثري فلاحظ هذا الضيف أن الحركة قليلة ، قال : اليوم يوم عطلة ، قال له ما المناسبة ؟ قال له بمناسبة العيد المولد النبوي الشريف ، وشرح له أن لهذه الأمة نبياً ، قال له : من كم سنة توفي ؟ قال له من 1400 سنة فكاد هذا الضيف أن يصعق ، ولطول هذه المدة تقدسونه قوة التأثير ــ واتساع رقعة التأثير ــ وطول أمد التأثير ــ لكن هذا المؤلف غفل عن نوع التأثير ، لو جعل نوع التأثير إيجاباً لطرح من هذه المئة ثلثين .

إذاً : [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ] ، المنافق يظن أنه مؤمن ، ويدعي أنه مؤمن ، ويتبجح أنه مؤمن بماذا ؟ لتحقيق مصالحه ، لأنه إذا ادعى أنه مؤمن أخذ من كل ميزات المؤمنين ، وعاش حياته الخاصة كما يعيشها الكفار ، فجمع بين ميزتي الإيمان ، وتفلت الكافر ، لذلك المنافق يوم القيامة مكانه في الدرك الأسفل من النار ، هو المنافق كافر ، لكن مصالحه تقتضي أنه مؤمن ، فلهذا يقول الله عز وجل : [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ] ، طبعاً الأنبياء جميعاً دعوتهم واحدة .

( سورة الأنبياء ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٦٣