أنا أطيع الله استقلالاً ، ولا أعبأ بأحد ، أطيع رسول الله استقلالاً ، ولا أعبأ بأحد ، أما أولو الأمر فأطيعهم تبعاً إذا أمروني بما أمر الله به ، وبما أمر رسوله به ، فإن أمروني بخلاف ما أمرني الله ورسوله به فلا طاعة لهم عندي ، وإن أمرني أولوا العلم وأولو الأمر بخلاف ما أمرني الله ورسوله فلا طاعة لهم عندي ، وهذا ملخصه في قول النبي : ((لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) .
(مسند الإمام أحمد)
الآن قال :
حدث خلاف مع من ؟ هل ممكن أن يكون النزاع مع أمر الله عز وجل ؟ مستحيل ، مع سنة النبي ؟ مستحيل ، لأنه معصوم ، والله عز وجل كماله مطلق ، فالنزاع محصور حتماً مع من ؟ مع أولي الأمر ؛ العلماء والأمراء ،
من هو الحكم ؟ قال :
بربكم لو أن قضية تنازعنا فيها ، وجاءنا أمر إلهي أن نرد هذا النزاع إلى الله في قرآنه، أو أن نرده إلى النبي في سنته ، ثم اتجهنا إلى القرآن فلم نجد شيئاً متعلقاً بهذا الموضوع ، ثم اتجهنا إلى السنة فلم نجد شيئاً يتعلق بهذا الموضوع هل يعقل هذا ؟ هل يعقل أن يحيلنا الله إلى قرآن لا نجد فيه بغيتنا ؟ أو إلى سنة نبيه ، ثم لا نجد فيها بغيتنا ؟ مستحيل ، هذا لا يقبل أن يحيلك الله إلى لا شيء ، معنى ذلك أنه ما من مشكلة يعاني منها المجتمع البشري من آدم إلى يوم القيامة إلا وفيها حل في كتاب الله ، وحل في سنة رسول الله قطعاً ، لا يمكن أن نحال إلى لا شيء ، لو أن إنسانًا اختلف مع إنسان في إعراب كلمة ، وقال : اذهب إلى الكتاب الفلاني ففيه الجواب ، فتح الكتاب فلم يجد شيئًا ، معنى الذي أحالك إليه لا يعلم ! المحيل هنا من ؟ هو الله قال :