طاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة رسول الله ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، إن كان أميراً أو عالماً أمرك أن تقطع رحمك ! لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، أوضح شاهد على ذلك : ((أن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل سرية ، وأمّر عليها أنصارياً عرف فيما بعد أنه صاحب دعابة ، هذا الأنصاري أمر أن تضرم نار عظيمة فأضرمت ، فقال لأصحابه: ألست أميركم ؟ قالوا : نعم ، قال : أليست طاعتي طاعة رسول الله ؟ قالوا : نعم ، قال : اقتحموها ، قال بعضهم : كيف نقتحمها وقد آمنا بالله فراراً منها ؟ ترددوا ، عرضوا ذلك على النبي عليه الصلاة والسلام فقال : والله لو اقتحمتموها لا زلتم فيها إلى يوم القيامة إنما الطاعة في معروف)) .
(ورد في الأثر)
الآن ما سوى أمر الله في قرآنه ، مما سوى سنة النبي الصحيحة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، طاعة أولي الأمر مرتبطة بطاعة رسول الله ، بل إن بعض العلماء قالوا : لا يمكن ، ولا يصح ، ولا يقبل أن يكون أولوا الأمر الظالمون قد أمرنا بطاعتهم مع طاعة الله ورسوله قال :
هم منكم ، هذا العالم منكم ، الأمير منكم ، يحرص على سلامتكم ، وتقدمكم ، وسعادتكم ، وسلامة دينكم ، وآخرتكم ، وأخلاق شبابكم ، وزواج بناتكم ، وتوافر الأموال بينكم .
لو فرضنا مواطنًا في فلسطين من هم أولوا الأمر هناك ؟ اليهود ، فهل لو قرأ هذه الآية هو ملزم أن يطيع أولوا الأمر ؟ ليسوا منهم ، هم أعداء وخصوم ، أرادوا ابتزاز أموالهم ، ونهب ثرواتهم ، وإذلالهم ، وهدم بيوتهم ، لا يمكن أن يكون أولو الأمر المعنيون في هذه الآية إلا منكم، هم منكم ، من جبلتكم ، منكم وإليكم .
فأولو الأمر هم الأمراء والعلماء ، وعملهم متكامل ، العالم يعلم ، والأمير ينفذ ، أما لو عالماً مبتدعاً أمرك بخلاف السنة فلا طاعة له ، ولو أن له إثمًا كبيرًا لا قيمة لهذا الإثم ، نعرف الرجال بالحق ، ولا نعرف الحق بالرجال