القرآن فيه كليات ، ولكن الذي بين وفصل هو النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء هذا في القرآن الكريم :
(سورة النحل)
أطيعوا الله في قرآنه ، لأن القرآن قطعي الثبوت ، وأطيعوا الرسول في سنته الصحيحة، لأن سنة النبي عليه الصلاة والسلام بعضها قطعي الثبوت ، وبعضها ظني الثبوت ، فنحن مأمورون بأن نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته التي هي قطعية الثبوت ، أي سنته الصحيحة ، لذلك ما من إنسان صح عنده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخالفه إلاّ عصى الله .
((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ...)) .
(صحيح البخاري)
… فطاعة رسول الله فرض عين على كل مسلم ، بصرف النظر عن علاقتها بالقرآن ، لست مكلفاً أن تحاسب النبي من أين جاءك بهذا الأمر ، لأن الله يقول لك :
أما لو قال : أطيعوا الله والرسول صارت طاعة رسول الله مقيدة بطاعة الله ! ينبغي أن يكون لهذا الحديث أصل في القرآن الكريم .
لا شك أن أوامر النبي مما فهمه من كتاب الله ، لكن نحن ربما لا نعرف من أين استقى النبي هذا الأمر .
أنت في مجتمع فيه شخصيتان مهمتان ، عالم وأمير ، عالم وحاكم ، مهمة العالم أن يبين لك الأمر ، ومهمة الحاكم أن ينفذ هذا الأمر ، كما يقال الآن في المجتمعات الحديثة : جهة تشريعية ، وجهة تنفيذية ، فالعلماء بالدين العلماء الربانيون يعلمون الأمر ، والأمراء ينفذون الأمر ، لذلك حينما يقول الله عز وجل :