أوضح مثلاً : قد تجد مركبة رائعة تقول : والله الذي صممها مهندس ذوقه رفيع ، خطوط السيارة، انسياب خطوطها ، ألوانها الرائعة ، أما إذا وقعت في واد هل تقول أي مصنع صنعها هكذا ؟ لا ، لا تحتاج هذه إلى مصنع ، لأن الشر سلبي ، هذا بسبب أن الذي قادها كان مخموراً، لذلك هذا الذي يعزو الشر إلى الله واقع في عقيدة فاسدة .
… عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ : ((.... وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ...)) .
(سورة آل عمران)
ما قال والشر ،
لأنه الخالق ، والمربي ، والمسير ، والعليم ، والحكيم ، والقدير ، واللطيف ، والغني ، والرحيم ، لذلك المؤمن حينما يقرأ القرآن ينبغي أن يقف عند الآيات التي فيها أمر له ! وحبذا لو أن الواحد منا يقرأ القرآن فعلة نسخة خاصة يضع خطاً تحت كل أمر ، وخطاً تحت كل نهي ، وكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب .
سيدنا عمر كان وقّافاً عند أمر الله وكتابه ، أطيعوا الله في قرآنه قال :
ما الفرق بين قول الله عز وجل :
وبين :
الفرق كبير ، إنك مأمور أن تطيع رسول الله استقلالاً ، حينما يصح عندك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح يأمرك بكذا ، وينهاك عن كذا ينبغي أن تسارع إلى طاعة رسول الله من دون أن تقول في نفسك : ما سند هذا الأمر من كتاب الله ؟ إنك مأمور أن تطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقلالاً ، لقول الله عز وجل :
(سورة الحشر)
هؤلاء الذين يريدون التقليل من قيمة السنة يخالفون القرآن الكريم ، هؤلاء الذين يسمون الآن القرآنيين يريدون أن يكتفوا بالقرآن ، مع أن الله سبحانه وتعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم من أن يخطئ في أقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، وصفاته ، ثم أمرنا أن نأخذ منه .
ولولا سنة النبي كيف نصلي ؟ وكيف ندفع زكاة أموالنا ؟ وكيف نعرف مناسك الحج ؟ قال تعالى:
(سورة البقرة)