تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قبل كنت مطلعاً على بحث علمي حول البعوضة ، فكنت في بعض المناسبات أتحدث عن البعوضة على أنها تملك ثلاثة قلوب ، كلمة قلب تعني أربعة أجواف ، ودسامين ، أذينين ، بطينين ، شرايين ، حركة نوبية ، للبعوضة ثلاثة قلوب ، قلب مركزي ، وقلب لكل جناح ، وللبعوضة هكذا قرأت في هذه المقالة العلمية جهاز رادار تتجه إلى جبين الصبي ، وللبعوضة جهاز تحليل الدم ، وللبعوضة جهاز تخدير ، وللبعوضة جهاز تمييع ، ولها محاجم إن وقفت على سطح أملس ، ولها مخالب إن وقفت على سطح خشن ، ويرف جناحاها عدد كبير من المرات حيث يؤدي هذا الرفيف إلى طنين ، بعد حين بعد عدة سنوات اطلعت على مقالة عن البعوضة ، فإذا هي تشم رائحة عرق الإنسان من ستين كيلو متراً ، واليوم اطلعت على بحث آخر أذهلني ، فقرة من موسوعة علمية حديثة جداً ، للبعوضة مئة عين لو كبرنا رأس البعوضة لوجدنا طرفي رأسها على شكل خلية النحل ، كل حفرة في هذه الخلية عين ، لها مئة عين ، ثم لها مستقبلات حرارية ، هذه المستقبلات تستقبل الحرارة عن بعد ، وعندها حساسية لواحد على ألف من درجة الحرارة ، لو قسمنا درجة حرارة واحدة إلى ألف درجة هذه المستقبلات عندها حساسية كي تكتشف ارتفاع أو انخفاض واحد على ألف من الدرجة ، الأشكال التي أمامها تتلون بحسب الرائحة ، الأشياء التي أمامها تراها بمئة عين بألوان متناسبة مع درجة حرارتها ، لذلك إذا كانت في غرفة مظلمة ترى الطفل بعينيها بالأشعة تحت الحمراء ، لأن الأشعة تحت الحمراء أشعة حرارية ، وليست ضوئية ، تتحسس الحرارة على مستوى واحد من ألف من درجة ، تتجه إلى جبين الصبي ، ومن الذي صنع لها هذا المخدر ؟ لولا هذا التخدير لقتلت مع كل لسعة ، هي تمتص دم الإنسان ، وبعد أن تطير ينتهي التخدير فيشعر باللسعة ، فيضرب يده بلا طائل ، وتكون هي قد طارت ، أما الشيء الذي لا يصدق أن في خرطومها ستة سكاكين ، أربعة تقطع الجلد ، وسكينان يندرجان مع بعضهما البعض ،

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٢٥