تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكونان أنبوباً ، هذا هو أنبوب امتصاص الدم ، وأساس هذا الأنبوب سكينان مندمجان مع بعضهما بعضاً ، كأن السكين على شكل مجراه محدبة ، وتأتي الثانية فوقها فتكون أنبوباً يغرس في لحم النائم بعد أن تستخدم السكاكين الأربعة في تقطيع الجلد من أربعة زوايا .

هذا كله في البعوضة ، مستقبلات حرارية ، في خرطومها ست سكاكين ، أربعة لقطع الجلد ، وسكينان ليكونا مع التوليف أنبوباً لامتصاص الدم ، ومئة عين ، من صنع لها مادة التخدير ؟ من صنع لها مادية التمييع ؟ من صنع لها المستقبلات الحرارية ، من أعطاها القدرة على اكتشاف ضحيتها مباشرةً ؟ من جعل لها قلوباً ثلاثة ، من جعل لها مئة عين ؟ من جعل لها قوائم تستخدم المحاجم أو الخوالب ؟ ماذا يقول الله عز وجل ؟

[ سورة البقرة : الآية 26]

هذه الآية إعجاز علمي ؛ ما من مخلوق أهون على الإنسان من بعوضة ، الآن كلمة بعوضة مئة عين ، ثلاثة قلوب ، محاجم ، مخالب ، مستقبلات حرارية ، جهاز تخدير ، جهاز تمييع ، جهاز رادار ، شيء عجيب .

أيها الإخوة الكرام ، في القرآن الكريم ألف وثلاثمئة آية ، كلما تقدم العلم اكتشف جانباً من عظمة الله عز وجل ، إذاً منهج النبي صلى الله عليه وسلم منهج ، ومعجزة في وقت واحد.

[ سورة النساء : الآية 56 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٢٦