( سورة النساء ) .
لو أنهم لهم نصيباً من الملك ، [لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا] .
( سورة النساء الآية : 54 ) .
والحقيقة هذه حسد ، حسدوا النبي ، هم يعلمون أنه لا بد من أن يظهر نبي ، حينما ظهر من العرب حسدوه ، وكذبوه افتراء ، وبغياً ، وحسداً .
( سورة النساء ) .
الحديث عن أهل الكتاب الذين عايشوا النبي عليه الصلاة والسلام الحديث عن اليهود .
ذكرت في خطبة سابقة كختام لهذا الدرس أن الحصين بن سلام من أحد أكبر أحبار اليهود علم أنه بعث رجل في مكة ، وهو نبي هذه الأمة ، عاد إلى التوراة فرأى صفاته منطبقة عليه ، فكان ينتظره في المدينة ، كان على رأس نخلة ، فسمع من ينادي ، ويقول : جاء محمد إلى المدينة ، فصاح بأعلى صوته وهو على رأس النخلة : الله أكبر ، قالت له عمته خالدة ، والله لو أن موسى بن عمران أتى لما قلت أفضل من ذلك ، قال : يا عمتاه إنه نبي ، إنه أخو موسى بن عمران ، إنه أتى بما أتى به موسى ، فنزل ، ودخل إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وأعلن الشهادة وأسلم ، فقال له النبي : من أنت ؟ قال : أنا الحصين بن سلام ، قال : بل عبد الله بن سلام ، قال : إذاً والله ما أحب أن يكون لي بهذا الاسم اسماً آخر ، أنا عبد الله بن سلام ، بعد حين قال له : يا رسول الله اجمع قومي ، وادعهم إلى الإسلام ، واجعلني في إحدى حجرات البيت ، فجمع النبي قومه ، ودعاهم إلى الإسلام ، فرفضوا ، فقال : ما تقولون في الحصين بن سلام ؟ قالوا : هو سيدنا ، وابن سيدنا ، وحبرنا ، وابن حبرنا ، وعالمنا ، وابن عالمنا ، قال : أفرأيتم إذا أسلم ، قالوا : معاذ الله أن يسلم ، ما كان له أن يسلم ، فخرج عبد الله بن سلام إليهم ، وقال : لقد أسلمت ، وهذا رسول الله ، وصفته جاءت في التوراة والإنجيل ، فقالوا : هذا جاهلنا، وابن جاهلنا ، وشرنا وابن شرنا ، فقال لسيدنا رسول الله : يا رسول الله ألم أقل لك إن قومي أهل غدر وبهتان.