( سورة الأنعام الآية : 44 ) .
ينسى ما قال الله عنهم :
( سورة إبراهيم الآية : 42 ) .
هذا الذي يثني على أهل الكفر ، ويمدح أنظمتهم ، ويمدح حياتهم ، ويمدح قيمهم ، ويمدح إباحيتهم ، ويمدح حريتهم ، ويمدح استغلالهم للدنيا ، ويمدح بعدهم عن الدين ، هذا الذي يمدحهم، ويذم أمته ، ويذم قومه ، ويذم المؤمنين ، ألا تنطبق عليه صفات هؤلاء تماماً ، هذا كتاب هداية ، ليس كتاب تاريخ ، لا يمكن أن يكون القرآن كتاب تاريخ ، إنه يقدم نماذج حية في كل زمان ، [أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا سَبِيلًا] .
( سورة النساء الآية : 52 ) .
طردهم ، وأبعدهم .
( سورة النساء الآية : 52 ) .
قد يلعنك إنسان لا سمح الله ولا قدر ، الإنسان مثلك ضعيف ، قد يوقع بك الأذى ، وربما لا يستطيع ، أما إذا لعن الله إنساناً فهل ثمة أمل بالنجاة ؟ كم النجاة ؟ واحد بالمئة ؟ مستحيل ، [أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا] ، يعني إذا مدح الفاسق غضب الله عز وجل ، إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق ، هذا مطب كبير ، مزلق كبير ، أن تذهب إلى بلاد الغرب وتعود وتقول يا أخي غير حياة ، نظام ، قيم ، حريات ، ديمقراطية ، حقوق إنسان ، سلام عالمي ، كل إنسان غارق في عمله ، عمل ، إنتاج ، طيب وكفرهم ؟ وإباحيتهم ؟ وزناهم ؟ وفسقهم ؟ وفجورهم ، وضياعهم ؟ وشقائهم ؟ لا يرى إلا الأشياء الإيجابية ، ويتعامى عن السلبيات ، كل إنسان يذهب إلى بلاد الغرب ، ولا يرى إلا أنهم نخبة من بني البشر ، ويزكيهم ، ويقبح قومه ، وأمته ، تنطبق عليه هذه الآية ، [أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا] ، هم فوق ذلك بخلاء ماديون :