[بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ] ، إن الله عز وجل إذا زكى إنسان أظهر فضله للناس ، فالذي يرفعه الله لا يستطيع أحد أن يخفضه ، ألم يقل الله عز وجل :
( سورة الشرح ) .
إذا الله زكى إنسانًا تزكية صاعدة إلى ما شاء الله ، أما إذا زكى الإنسان نفسه قد يفتضح.
جرت مناظرة بين عالم إسلامي ، وعالم آخر من دين آخر ، الحديث كان طويلا ، فقال الطرف الآخر : لأنني متخلق بفضائل الأخلاق ، فكلامي حق فكان الذي حصل بعد حين أنه ضبط في فضيحة جنسية شاذة ، هذا الذي زكى نفسه ، وأنت حينما تزكي نفسك دون أن تشعر قد تجر إلى موقف تفتضح فيه ، حين تزكي نفسك تزكية باطلة منهياً عنها قد تستدرج إلى موقف تفتضح فيه ، فلذلك كن متواضعاً ، وكن موحداً ، ولا تر لك فضلاً ، وإذا أراد الله إظهار فضله عليك خلق الفضل ، ونسبه إليك .
النبي عليه الصلاة والسلام حينما بلغه أن بعض الأنصار وجدوا عليه في أنفسهم ، قال : ((يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم من أجل لعاعة تألفت بها قوماً ليسلموا ، وكلتكم إلى إسلامكم ، يا معشر الأنصار ، لو شئتم لقلتم فلصَدقتم ولصُدقتم به ، أتيتنا مكذباً فصدقناك ، طريداً فآويناك ، عائلاً فأغنيناك ، يا معشر الأنصار ألم تكونوا ضلالاً ـ ما قال فهديتكم ـ فهداكم الله بي ، ألم تكونوا عالةً فأغناكم الله ، ألم تكونوا أعداء فألف بين قلوبكم ، إلى آخر القصة ...)) .