يعني تجد الإنسان يتبجح ويفتخر ويتحدث ، أما في المحك العملي أما عند الضرورة تجده جباناً متخلفاً بخيلاً ، فهذا الذي يمدح نفسه لو أن الله يمدحه لانكشف ، على كلٍ اعلموا علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى لا بد من أن يحجم خلقه ، لا بد من أن يمتحنهم ، تكلم ما شئت ، أثني على نفسك بما شئت ، أعطي نفسك الحجم الذي تشاء ، اجعل نفسك محور العالم تكلم ، تحدث ، امدح علمك ، وفهمك ، وحكمتك ، وغناك ، ومالك وقدرتك ، لكن الله سبحانه وتعالى متكفل أن يجعلك في حجمك الحقيقي وهذا هو الابتلاء ، لذلك الأفضل أن تبتعد عن مدح ذاتك كلياً .
( سورة النجم الآية : 32 ) .
نهي إلهي بآية ثانية :
( سورة النجم ) .
أحد الأصحاب مدح سيدنا الصديق رضي الله عنه ، فتوجه إلى الله ، وقال : يا رب أنت أعلم بي من نفسي ، أنا لا أعلم ، ولكنك تعلم ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلني خيراً مما يقولون ـ طموح كان ـ واغفر لي ما يعلمون ، ولا تأخذني بما يقولون ، هذا أكمل موقف لمن أثنى عليك .
عالم جليل سافر إلى بلد غربي للمعالجة ، انهالت الرسائل والاتصالات بشكل غير طبيعي ، أجريت معه مقابلة بالإذاعة ، فسألوه عن هذه المكانة التي حباه الله بها ، تواضع لله عز وجل ، فلما ألحوا عليه قال : لأنني محسوب على الله ، هناك من هم محسوبون في الأرض على جهة ، أو على فئة ، أو على طائفة ، أو على حزب ، قال : لأنني محسوب على الله .