حدثني أحد الإخوة الكرام من أطباء القلب ، قال : الشريان في القلب مصقول إلى درجة لا تصدق ، كيف أن بعض البلاط لا يصدق الإنسان نعومته وصقله ، لا يمكن أن يعلق عليه شيء ، كذلك شرايين القلب من الداخل ، ولاسيما الشرايين التاجية ، صقيلة إلى درجة لا يمكن أن يعلق عليها شيء ، إلا أن الشدة النفسية ، الخوف ، القلق ، الحقد ، يحفر بهذه السطوح الداخلية بالشرايين حفر صغيرة ، هذه تستقطب المواد الدهنية في أثناء جريان الدم ، إذاً تضيق الشريان سببه شدة نفسية ، الأورام الخبيثة سببها الشدة النفسية ، بدليل أن كل المصابين بمرض الإيدز يصابون بأورام خبيثة ، أمراض القرحة سببها الشدة النفسية ، السكر سببه الشدة النفسية الخثرة في الدماغ سببها الشدة النفسية ، بعض آلام العضلات سببها الشدة النفسية ، الشدة النفسية جاءت من الشرك ، إنسان قوي متمكن يريد أن يدمرك ، ولا يرحمك ، ولا يقبل عذراً ، ولا ينصفك ، هذا الشعور وحده يصيب الإنسان بأزمة قلبية ، بل إن الشدة النفسية قاتلة ، لقوله تعالى:
( سورة آل عمران الآية : 119 ) .
كم من إنسان جاءته الضريبة فوقع ميتاً ، لم يحتمل هذا الرقم ، كم من إنسان تلقى خبراً سيئاً فوقع ميتاً ، التوحيد صحة ، التوحيد يريك أن الأمر سمح الله به ، والله عز وجل عادل ، ورحيم ، وغني عن أن يظلمك وخلقك لجنة عرضها السماوات والأرض ، وهذه الدنيا مؤقتة ، دار ابتلاء دار التواء لا دار استواء ، منزل ترح لا منزل فرح ، من عرفها لم يفرح لرخاء ، ولم يحزن لشقاء ، قد جعلها الله دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا ، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي .