تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفاوت ، حتى في اللغة العربية هناك أفعال ليست قابلة للتفاوت ، لا يقال : فلان أموت من فلان ، الموت حدي ، فلان ما أموته ، ليس هناك في اللغة أموته ، الموت حدي ، وليس هناك تدرج فيه ، وليس هناك كلمة أَمْوَت ، الموت حدي، والاستقامة حدية ، إذاً ، [رَاعِنَا] ، لا معنى لها .

جاء أعرابي إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال : يا رسول الله عظني ، ولا تطل ، قال: قل : آمنت بالله ، ثم استقم ، استقم ، نظر هذا الأعرابي الاستقامة صعبة ، قال له : أريد أخف من ذلك ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : ((إذاً فاستعد للبلاء)) .

قال لك الطبيب : لا بد من تدريبات رياضية ، ولا بد من تناول الأدوية ، ولا بد من تخفيف الوزن ، ولا بد ، ولا بد ، إن انصعت إلى أمر الطبيب ربما شفيت ، أم إن لم تستجب لأمر الطبيب لا بد من عمل جراحي ، ليس هنا ، في ليس في العلم مراعاة ، الأمور في العلم أكثرها حدي ، [رَاعِنَا] ، لا معنى لها .

إذاً : [وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ] ، من يقول لك : يا أخي القرآن كتاب الله ، أنت تبهج ، القرآن الكريم قطعي الثبوت ، شيء جميل ، إذاً نحن لا نحتاج إلى السنة ، بدأ بمديح القرآن ليصل إلى نفي السنة ، لأنه قطعي الثبوت ، وليس هناك خلاف على ثبوته ، وهو كلام الله ، وهو الجامع المانع الذي :

( سورة الكهف الآية : 49 ) .

فيه كل شيء ، لا نحتاج إذاً إلى السنة ، القرآن يقول :

( سورة الحشر الآية : 7 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٨١