تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هم قصدوا معنى آخر ، أحيانا تقول له : أنت مولع بكذا ، ما الموَلع هو الثور الأحمر ، يجب أن يقول : أنت موُلع بكذا ، هناك أغلاط شائعة ، لو أنك أردت معناها الحقيقي فهناك مشكلة كبيرة ، [وَرَاعِنَا] ، نقول لك يا رسول الله : الطف بنا ، ترفق بنا ، أرادوا المعنى في لغتيهم السيئ ، الذي فيه سباب للنبي عليه الصلاة والسلام ، لكن لي كلمة ، لو أن طالباً والده أستاذ في الرياضيات ، وهو أستاذه في الصف ، في الصف الحادي عشر ، والده أستاذ رياضيات في الصف نفسه ، هذا الابن الأولى أن يقول لأبيه مدرس الرياضيات : يا أبتِ أعطني الأسئلة قبل يومين ، أم الأولى أن يقول : قوِّ ضعفي في الرياضيات ، أيهما أولى ؟ أن يطلب منه أن يخون الأمانة ، أم أن يطلب منه أن يعتني به في وقت مبكر حتى ينجح بجدارة ، أحياناً المراعاة لا معنى لها ، فهناك أسس علمية دقيقة ، المراعاة لا معنى لها ، أوضح مثلا ، إنك إذا أردت أن تبني بيتاً ، وقال لك المهندس : لا بد لك أن تضع سبعة أكياس إسمنت في المتر المربع ، ولا بد من حديد كميته كذا ، وقطره كذا ، وصفته كذا ، فلو أن هذا الذي يريد أن يبني بيتاً قال للمهندس: راعنا ، يكفي أربعة أكياس ، يكفي نصف الكمية حديد ، قضية بناء ، قضية حسابات ، قضية علم ، فالمراعاة هنا لا معنى لها إطلاقاً ، إذا رعاه المهندس سقط البناء ، في الإسلام حديات ، في أمور الاستقامة ليس هناك مراعاة ، لأنك إن لم تستقم على أمر الله تحجب عن الله، الاستقامة حدية وليست نسبية ، بينما العمل الصالح نسبي ، مستودع للوقود السائل ، محكم يعني محكم ، الإحكام قطعي ، والإحكام حدي ، ولا تفاوت في الإحكام ، أما إن لم يكن محكماً هناك تفاوت في عدم الإحكام ، هناك عدم إحكام يفرغ مستودع في سنة ، وهناك عدم إحكام يفرغه في شهر ، وهناك عدم إحكام يفرغه في ساعة ، وهناك عدم إحكام ، ما في قعر يفرغه في ثانية ، عدم الإحكام نسبي ، أما الإحكام حدي ، ليس هناك

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٨٠