تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار ، [وَإِنْ مِنْكُمْ] ، يعني ما من واحد منكم إلا وسيرد النار ، كيف ؟ قال العلماء : ورود النار غير دخولها ، ورود النار لا يتأثر واردوها بوهجها ، ولكنهم ليروا العدل الإلهي في الذين كانوا في الدنيا يتصدرون ويقصفون ، ويذلون الشعوب ، وينتهكون الأعراض ، ويلبسون التهم للبريئين لا بد من أيها الإخوة الكرام ، يراهم المؤمن في النار كي يتحقق من اسم العدل ، وشيء آخر يرى مكانه في النار لو لم يكن مؤمناً كي تتضاعف سعادته في الجنة ، لذلك : [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا] ، ورد النار للمؤمنين ليروا تحقيق اسم العدل .

( سورة الصافات ) .

فاسق ، فاجر ، مستعل ، متغطرس ، يسخر من العلم والعلماء ، والدين أفيون الشعوب ، ولا يعبأ به ، غارق في الزنى والخمر ، [إِنِّي كَانَ لِي قرين] .

( سورة الصافات الآية : 55 ) .

ورود النار يوم القيامة كي يتحقق للمؤمن اسم العدل ، وكي تتضاعف سعادته حينما يرى مكانه في النار لو لم يكن مؤمناً .

أيها الإخوة الكرام ، [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ] ، الله عز وجل بين لنا فقال :

( سورة آل عمران الآية : 119 ) .

إن الأحداث أثبتت أنهم لا يحبوننا ، فالذين أحبوهم بسذاجة دفعوا ثمناً باهظاًُ ضاعت أموالهم كلها ، وأذلوا ، [وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا] ، فينبغي أن تصدق الله عز وجل ، يقول الله عز وجل :

( سورة فاطر الآية : 6 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٧١