وكل كافر يعاديكم ، الكافر يعاديكم ولو كان في المظهر لطيفاً ناعماً ، فإنه ينطوي على حقد ، والدليل حينما يستفز ينقلب إلى وحش ، الإنسان الذكي أحياناً يلبس جلد الجمل وهو ذئب ، الذي يراه من بعيد يظنه حملاً وديعاً ، فإذا استفزه انقلب إلى ذئب مفترس ، ألم تروا ما الذي يحصل في العالم الآن ؟ هذه الدولة العظمى التي تزعم الحرية ، والديمقراطية ، وحقوق الإنسان، وكل شيء للإنسان ، والإنسان هو الأول ، بعد أن استفزت ماذا فعلت ؟ فعلت ما لا يفعله المجرمون ، فلذلك : [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا] .
أيها الإخوة الكرام ، ليس العدو الخطير للمسلم هو الكافر ، العدو الخطير للمسلم من يدعي الإسلام ، العدو الظاهر تتقيه ، تجادله ، أما العدو الخطير هو الذي من جلدتك ، الغرب أيقن أنه لا سبيل إلى مواجهة المسلمين ، لا بد أن يصطنعوا اتجاهات مزيفة ، يصفونها بأن هذا هو الإسلام ، هذا اسمه تفجير من الداخل ، ينبغي أن نكون صاحين ، ما كل اتجاه إسلامي في إعلامه هو إسلاميٌ في حقيقته ، الله عز وجل يقول : [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُم] ، قد يكون العدو من بني جلدتك ، قد يكون العدو منافقًا كبيرًا ،
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
إذاً أنت حينما يقول الله لك عز وجل : هذا عدو لك فاحذره ، وينبغي أن تصدق الله عز وجل ، ولو رأيت من كلامه لطفاً ونعومةً ، [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا] ، ولياً ؛ أن يتولى أموركم ، ونصيراً ؛ ينصركم على أعدائكم ، وفي هذه الأيام الصعبة ما من شيء أحب إلى المؤمنين من أن يتنصروا ، لكن النصر له ثمن ، وهو في مقدورنا ، أن نؤمن بالله عز وجل ، وأن نعد لأعدائنا ما نستطيع ، الإعداد المتاح ، ليس المكافأة .
والحمد لله رب العالمين