( سورة الإسراء الآية : 53 ) .
ألم تسأله أن يهديك الصراط المستقيم ؟ جاء الجواب ، فكأن الآيات التي تقرأها عقب الفاتحة هي إجابة الله لك حينما سألته أن يهديك الصراط المستقيم ، أنت حينما تركع فحالة الركوع حالة خضوع لله عز وجل ، كأن لسان حالك يقول : سمعاً وطاعةً يا رب ، سألتزم بذلك، قال لك في الصلاة :
( سورة البقرة الآية : 83 ) .
قال لك في الصلاة :
( سورة النور الآية : 30 ) .
قال لك في الصلاة :
( سورة الأعراف ) .
حينما تقرأ الآية عقب الفاتحة على أنها الجواب الإلهي عن سؤالك : اهدنا الصراط المستقيم ، تكون قد علمت ما تقول في الصلاة ، [حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ] .
فإذا ركعت فالركوع حالة خضوع لله عز وجل ، أما إذا سجدت لأنك في الفاتحة تقول : [إياك نعبد وإياك نستعين] ، حينما جاءك الأمر خضعت له ، لكنك ضعيف لا تستطيع أن تقيم أمر الله إلا بمعونة الله ، فيأتي السجود وفيه طلب العون من الله ، يعني لسان حالك في السجود إياك نستعين يا رب على أداء أوامرك ، واجتناب نواهيك ، كما ورد في بعض الأحاديث أن لكل آية حظها من الركوع والسجود ، هذه الآية التي قرأتها عقب الفاتحة لها نصيبها من الركوع ، ولها نصيبها من السجود ، إذاً أنت صليت وعلمت ماذا قلت في الصلاة ، أما هذا الذي لا يعلم ماذا يقول هو في حكم السكران .