تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعمل حفلة غنائية وريعها يرصد للأيتام ، لا يصح هذا العمل ، يانصيب خيري ؟ يجب أن تعمل عملاً صالحاً وفق منهج الله ، وتبتغي به وجه الله ، هذا هو الثروة الحقيقية ، هذا الذي يرفعك عند الله ، والعمل الصالح يرفعك .

ثم يقول الله عز وجل :

يعني كل أمة أرسل الله لها نبياً ورسولاً يشهد لها منهج الله ، وعدل الله ورحمة الله ، وقد أخبرها أن هناك يوماً آخر فيه يحاسب الناس ، فيه تسوى الحسابات ، لأن الله عز وجل لا يمكن أن يدع عباده من دون رسول ، من دون إرشاد ، لقوله تعالى :

( سورة الليل ) .

الهدى على الله ، وكلمة على مع لفظ الجلالة تفيد أن الله ألزم نفسه بهدى العباد ، الله جل جلاله ألزم نفسه بهداية العباد ، [إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى] ، [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ] ، وشهيد صيغة مبالغة على وزن فعيل ، يعني نبي كريم يتقن لغة قومه ، فصيح ، كامل ، معصوم ، يبين، يوضح في أعلى درجة من الفطانة والحكمة ، والبيان ، والفصاحة ، [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا] ، تروي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من ابن مسعود أن يتلو أمامه القرآن ، فقرأ له سورة النساء ، فلما وصل عبد الله بن سعود إلى قوله تعالى : [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا] ، قال له : حسبك ، فقال ابن مسعود : فنظرت إلى رسول الله فإذا عيناه تذرفان .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٣٧