تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إن اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا] ، لذلك أعظم تجارة هي تجارة مع الله ، ((يا علي لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها)) ، هناك شركات حجم رأس مالها يزيد عن ميزانيات دول ، إحصائية ربما لا تصدقونها ، شركة واحدة من الشركات العملاقة دخلها السنوي يزيد على الدخل القومي لبلد يبلغ تعداد شعبه خمسين أو ستين مليونًا ، هذه الشركات لو أنك تملك واحدة منها مثلاً ، قال : ((يا علي لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها)) ، ((خير لك من حمر النعم)) ، ((خير لك مما طلعت عليه الشمس)) ، سيدنا موسى حينما سقى الفتاتين ابنتي سيدنا شعيب قال :

( سورة القصص ) .

حتى إن في بعض الأدعية ورد أن : ((لا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد فيه من الله قربا)) ، لعمل صالح ، ((ولا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد من الله علما)) ، لذلك المؤمن همه الأوحد أن يقدم أعمالاً صالحة خالصةً لله عز وجل ، يبتغي بها وجه الله ، هذا أغنى إنسان ، لو إنسان فرضاً يملك مليارات من عملة معينة ، فذهب إلى بلد لا يعترف بهذه العملة ، إذاً هو فقير هناك ، ربما لا يملك ثمن طعام ، كل ما يملك من عملة غير مقبولة هناك ، لذلك كل مكتسبات الإنسان في الدنيا لا وزن لها في الآخرة ، هناك الوزن لعمل الصالح ، الوزن لعمل صالح ابتغي به وجه الله ، والعمل الصالح أيها الإخوة لا يقبله الله إلا إذا كان خالصاً وثواباً، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وثواباً ما وافق السنة .

( سورة النمل الآية : 19 ) .

العمل الصالح لا يقبل إلا إذا رضيه الله عز وجل ، مقيد برضا الله عز وجل ، ورضا الله عز وجل يتحقق أن يكون وفق سنة رسول الله .

( سورة آل عمران ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٣٦