تعمل عملاً صالحاً بإخلاص تودداً من الله عز وجل ، ثم لا تجد الأجر الذي تستحقه ؟ مستحيل ، [إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا] ، أضعاف مضاعفة ، كأن الله سبحانه وتعالى ينتظرنا أن نتاجر معه .
( سورة الصف ) .
[وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا] ، لو أنك عملت لإنسان ماذا يعطيك ؟ والله أيها الإخوة ، كلمة دقيقة : لا يليق بك كإنسان أن تكون لغير الله ، وإذا كنت لغير الله غير الله ماذا يعطيك ؟ يعطيك بيتاً في الحياة الدنيا ، يعطيك مركبةً ، من الذي بإمكانه أن يعطيك جنةً عرضها السماوات والأرض ؟ إنه الله .
يروى أن أحد خلفاء بني العباس ، وأظنه هارون الرشيد كان في الحرم المكي أيام الحج، رأى عالماً جليلاً زاهداً ، قال له : سلني حاجتك ، قال : والله إني أستحي أن أسأل غير الله في بيوت الله ، فلما رآه خارج الحرم المكي قال له : سلني حاجتك ، قال : والله ما سألتك من يملكها، فكيف أسألها ممن لا يملكها ، فلما ألح عليه ، قال له : حاجتي أن تدخلني الجنة ، وأن تنقذني من النار ، قال له : هذه ليست لي ، قال له : إذاً ليست لي عندك حاجة ، يعني لا يليق بك كإنسان أن تكون لغير الله ، أنت حينما ترفض أشياء كثيرة ترفضها احتقاراً لها ، قد ترفض بيتاً ثمنه كبير ، وحجمه صغير ، قد ترفض تجارةً متعبة ، وربحها قليل ، قد ترفض فتاةً لا تعجبك ، ومهرها كبير ، أنت أحياناً ترفض أشياء كثيرة ، ترفضها احتقاراً لها ، إلا إنك إذا رفضت دين الله عز وجل فإنك تحتقر نفسك .
( سورة البقرة الآية : 130 ) .