الحاجة إليه ، وأنا حينما أتحدث عن البخل هؤلاء الذين ما عرفوا الله ، وما عرفوا الدار الآخرة ، ثم يقول الله عز وجل :
( سورة النساء ) .
هل يقل استمتاعك بالحياة إذا أمنت بالله واليوم الآخر ، ليس في الإسلام حرمان أبداً ، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناةً نظيفةً تسري خلالها ، لو أنك أمنت بالله واليوم الآخر هل أنت محرم عليك أن تأكل ؟ كل مما لذ وطاب ، هل أنت محرم عليك أن تتزوج ؟ لا تزوج ، كل شهوة أودعها الله في الإنسان جعل لها قناةً نظيفةً تسري خلالها ، أي أنه ليس في الإسلام حرمان إطلاقاً ، لكن في الإسلام تنظيم ، ماذا عليهم ، يعني هذا الغني لو أنه اتصل بالله ، وأنفق ماله في سبيل الله ، وأطعم ، وشرب ، واكتسى هو وأهله وأولاده ومن حوله ماذا عليه لو آمن بالله ؟ ماذا عليه لو حقق الهدف من وجوده ؟ ماذا عليه لو حقق علة وجوده وهي عبادة الله عز وجل ؟ كأن فيها عتاب من الله ، يعني ماذا عليك أيها الطالب لو درست ، ونلت درجة عليا علمية ، وافتخر بك أبوك ، وكنت قرة عين لأمك وأبيك ، وحصلت دخلاً كبيراً، وتزوجت امرأة صالحة وأسست بيتاً إسلامياً ، ماذا عليك لو درست ؟ لمَ لم تدرس ؟ ماذا عليك لو استقمت ، هل تخرب الدنيا ؟.
( سورة القصص الآية : 57 ) .
قبل أن تسلموا كان لكم حرم آمن ، بعد إذا أسلمتم تتخطفون من الأرض ، المؤمن إذا استقام ، واصطلح مع الله يعني يحرم الدنيا ؟ لا والله ، تأتيه وهي راغمة ، أوحى ربك إلى الدنيا أنه من خدمني فاخدميه ، ومن خدمك فاستخدميه ، حياة المؤمن لها معنى آخر ، إذا عرف الله عز وجل جاءته الدنيا ، وهي راغمة ، [وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا] ، هم حينما يبخلون لماذا يبخلون ؟ كي يستمتعوا بهذا المال ، يقول الله عز وجل :
( سورة النساء ) .