إخواننا الكرام ، يجب أن أنوه لهذه الحقيقة ، المال من نعم الله الكبرى ، ويستطيع الذي أتاه الله المال أن يصل إلى أعلى درجات الجنة ، والنبي عليه الصلاة والسلام : ((لا حسد إلا في اثنتين ؛ رجل علمه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)) .
[ رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر وفي الباب عن أبي هريرة وغيرهما ] .
لذلك المال نعمة كبيرة جداً ، أنت بالمال بإمكانك أن تفعل أعمالاً لا تعد ولا تحصى ، بالتعبير المعاصر خيارات الأعمال الصالحة أمام الغني لا تعد ولا تحصى ، بإمكانه أن يجري عملاً لفقير ، بإمكانه أن يزوج شاباً ، بإمكانه أن يشتري بيتاً لزوجين اتفقا على الزواج ، ولا مأوى لهما ، بإمكانه أن يرعى الأيتام ، بإمكانه أن يوسع الدعوة إلى الله عز وجل ، بإمكانه أن يتبنى الدعاة إلى الله ، أبواب الخير المفتحة أمام الأغنياء لا تعد ولا تحصى ، وهذه الأبواب كلها وراءها طرق سالكة إلى الجنة ، أما الإنسان إذا كان غافلاً عن الله عز وجل ، ولا يعرف الله ، وليس مؤمناً باليوم الآخر يتوهم أن هذا المال من أجل متعه فقط ، لكن الحقيقة العلمية أن متع الحياة لها سقف ، لو أنك تملك ألف مليون ، كم تأكل ؟ وجبة ، كم ثياب ترتدي مرة واحدة ؟ ثياب واحدة ، على كم سرير تنام ؟ على سرير واحد ، في كم بيت تسكن ؟ في بيت واحد ، الدنيا لها سقف ، مهما كنت غنياً فهناك سقوف تحد من قدرتك على الاستمتاع بالمال ، أما الآخرة فلا نهاية لها ، لذلك من قدم ماله أمامه سره اللحاق به ، وقد يصل الأغنياء من المؤمنين إلى مراتب علية جداً ، وأبواب الخير ولا سيما في هذه الأيام والله لا تعد ولا تحصى ، والله هناك فقر شديد ، وهناك أمراض كثيرة ، وهناك حاجات كثيرة تحتاج إلى من ينفق ، لذلك الغني المسلم له شأن كبير في المجتمع الإسلامي ، لأنه يسد ثغرةً كبيرةً ، الناس في أمس