[الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا] ، الإنسان البخيل في بدايات حياته يظن أن المال هو كل شيء ، يعبده من دون الله ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ، يحلف يميناً كاذبةً من أجل المال ، يطيع مخلوقاً ، ويعصي خالقاً من أجل المال ، أما في منتصف العمر يدرك أن المال شيء ، لكنه ليس كل شيء، أما على فراش الموت يدرك أن المال ليس بشيء .
والله حدثني أخ قال لي : رجل على فراش الموت جمع من الحرام 800 مليون ليرة ، من القمار ، وجاءه مرض عضال في سن غير متوقعة في سنن مبكرة ، هو على فراش الموت قال : ماذا أفعل ؟ ليتني كنت متسولاً دون أن أملك هذا المال الحرام ، قال له : أحدهم وهو على فراش الموت لو أنفقته كله لا تنجو من عذاب الله ، فالإنسان في البدايات يظن أن المال هو كل شيء ، بعد حين يرى أن المال ليس كل شيء ، لكن عند الموت يراه ليس بشيء ، إن الغنى غنى النفس .
إخواننا الكرام ، عند الموت الفقر الحقيقي فقر العمل الصالح ، من قوله تعالى :
( سورة القصص ) .
الفقر الحقيقي فقر العمل الصالح ، أن تأتي يوم القيامة صفر اليدين ، عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ هكذا تروي يعض الآثار القدسية ، يقول : يا رب ، لم أنفق منه شيئاً مخافة الفقر على أولادي من بعدي ، يقول الله عز وجل : ألم تعلم بأني أنا الرزاق ذو القوة المتين ، إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ، يسأل عبداً آخر يقول : عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ يقول : يا رب أنفقته على كل محتاج ومسكين ، لثقتي بأنك خير حافظاً ، وأنت أرحم الراحمين ، فيقول الله له : أنا الحافظ لأولادك من بعدك .
نموذج آخر هذا نموذج بشري متكرر :
( سورة النساء الآية : 38 ) .