التضامن الاجتماعي أساسه النسب ، ولك إنسان يعرف أهله وأوضاعهم الاجتماعية ومشكلاتهم الصحية والاجتماعية والمالية والتربوية .
اليتيم هو الذي فقد الأب ، والمعيل والراعي والولي ، فقد الذي يهتم بشأنه ، قد تجد من يعتني بالأيتام عناية لا حدود لها ، ومع ذلك كل هذه العناية التي أساسها نفقات باهظة لا تساوي أن يكون الابن مع أبيه ، لأنه ما من إنسان على وجه الأرض أحرص على سلامة ابنه وسعادته من أبيه وأمه ، فهذا اليتيم فقد الأب المعيل المشرف المعلم ، لذلك يقتدي منهج الله عزل وجل أن ينهض جميع المسلمين لرعاية هذا اليتيم ، وشاءت حكمة الله أن يكون سيد الخلق وحبيب الحق يتيماً إكراماً لليتامى ، وأحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم ، فأن ترعى يتيماً من أعظم الأعمال الصالحة .
تصور كل إنسان آتاه الله مالاً أو علماً أو جاهاً تفقد أقربائه ، زارهم دعاهم ، كم تكون الحياة رائعة ؟
… حدثني أخ ورجاني أن أنقل لكم قصته : نشأ على تقاطع بين أفراد أسرته، فلما حضر دروس العلم خطر في باله أن يزور أقرباءَه ، طرق باب أحد الأسر في العيد لا يعرفونه قال : أنا ابن عمكم ، فاستقبلوه ، وقدروا له هذه الزيارة ، ووعدوه أن يردوا له هذه الزيارة في بيته ، دخلوا إلى بيته فإذا هو بيت لا تدخله أشعة الشمس إطلاقاً ، تحت الأرض ، وغير صحي ، فهؤلاء الأقربون المحسنون تبرعوا له ببيت ، بمبلغ جيد جداً ، أقسم بالله أنه حينما وصلهم لا يقصد الذي حصل إطلاقاً ، ولم يعلم أنهم يفعلون هذا ، ولكن هذه بركة التواصل ، إذا كل واحد واصل أهله ، تفقد أحوالهم.
بالمناسبة أيها الإخوة ، صلة الرحم لا تعني أن تزورهم فقط ، بل تتفقد أحوالهم المعيشية التربوية العلمية ، أن تسأل عن أولاد إخوتك كيف أحوالهم ، ودينهم ، وتوجيههم ، وتحصيلهم ، وصحتهم ، أن تزورهم ، وتتفقد أحوالهم ، وتحل بعض مشكلاتهم ، ثم تأخذ بيدهم إلى الله ، هذا هو المعنى الدقيق لصلة الرحم .