الدائرة الثانية إنسان له خالة عمة عم خال ابن أخ ابن أخت حفيد جد ، ينبغي أن يصل هؤلاء ويتفقد أحوالهم جميعاً ، أن يمد إليهم يد المساعدة جميعاً ، هذا هو الدين.
… لذلك سبحان الله من أدق الأحاديث الشريفة : ما ذكره النبي أن صلة الرحم تزيد في الأجل ، بمعنى أن الأعمال الصالحة التي تكتب لك من هذه الصلة كأنك عشت عمرين ، بهذا المعنى .
المسكين في القرآن الكريم تعبير الفقراء والمساكين ، فإن اجتمعا افترقا ، وإن افترقا اجتمعا ، إذا قال الله للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم تعني الفقراء والمساكين ، وإذا قال المساكين تعني الفقراء والمساكين ، أما إذا قال : للفقراء والمساكين افترقا ! ليس الفقير من ترده اللقمة أو اللقمتان ، ولكن الفقير الذي لا يجد حاجته ، يسكن بيتًا - يبيع بيته ! كيف هذا ؟ ! أين سيسكن ، لكن يحتاج لعملية جراحية لابنه ، ودخله محدود ، هناك من يتسم بضيق الأفق يبيع بيته - إذا باع بيته أين يسكن ؟ فهذا اسمه فقير ، دخله لا يغطي حاجاته ، هذا ينبغي أن نساعده، ونغنيه إما لسنة أو لطول العمر ، عن طريق تهيئة حرفة له أو أداة أو آلة أو مركبة ، أما المسكين العاجز الساكن الذي لا يتحرك ، ذو العاهة ، فإذا قال الله المساكين تعني الفقراء والمساكين ، وإذا قال الفقراء تعني الفقراء والمساكين ، أما إذا قال الفقراء والمساكين عندما يجتمعان يفترقان ، فالفقير هو الذي لا يجد حاجته ، كل إنسان دخله أقل من المصروف الأساسي كالطعام والشراب وثياب ومعالجة ومأوى هذه أساسيات الحياة ، فالذي دخله لا يكفي لأساسيات الحياة هذا عند الله فقير ، أما المسكين الذي لا يتحرك مصاب بمرض عضال ، هذا ليس له دخل إطلاقاً .