تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

… العاشر من ذي الحجة العبادة الأولى فيه ذكر الله ، في رمضان العبادة الأولى الصيام والقيام ، يوم الجمعة يوم عيد المسلمين العبادة الأولى حضور صلاة الجمعة ، وزيارة الأقارب والأرحام ، أن تعبده فيما أقامك ، وتعبده في الظرف الذي وضعك فيه ، وتعبده في المهمة التي وكلك إليها.

إذا كان العدو يتحدانا بالإفقار كسب المال الحلال ، وإنفاقه في وجوهه الصحيحة أول عبادة .

… اليوم العدو يتحدى المسلمين بالإفقار ‍! يأخذون منا ثرواتنا ، ويهددونا ، العبادة الأولى أن تكون منتجاً وكاسباً للمال ، وتنفق هذا المال في وجوهه الصحيحة ، وإذا كان العدو يتحدانا في إضلالنا فالعبادة الأولى تعني أن نوضح الحق ، ونبين ، وننشر الحق ، ونلقي الحق على الناس ، ونأتي بالحجج والبراهين والأدلة والمؤيدات ، ونطالع ، ونقرأ ، ونؤلف ، ونلقي الحق على الناس وإذا كان العدو يريد إفساد أخلاق أبنائنا فينبغي أن نصونهم من كل فساد ، ونهيئ لهم مناشط إسلامية ، ونحفظهم ، ونؤسس لهم كل ما يشدهم إلى الدين ، إن أراد إفقارنا فالعبادة الأولى كسب المال الحلال ، إن أراد إضلالنا فالعبادة الأولى أن نوضح الحق للناس ، إن أراد إفسادنا فالعبادة الأولى أن نصون أجيالنا من الضياع والفساد ، أما إذا أراد العدو أن يذلنا فالعبادة الأولى أن نثأر لشخصيتنا وكرامتنا وديننا ، أما إذا اجتاح أرضنا ينبغي أن ننهض جميعاً لرد عدوانه ، هذا المفهوم التعبدي الواسع الشمولي الذي يتناسب مع قوله تعالى :

(سورة البقرة)

إله يأمر بحركات جوفاء وتمتمات لا معنى لها ، ينبغي أن يكون أمر العبادة متناسباً مع عظمة الله عز وجل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٠٧