تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك الذي أتمناه على الإخوة الكرام أن يدققوا في هذه الحقيقة ، هان أمر الله على المسلمين فهانوا على الله ، هل هناك أهون من إنسان مسلم يموت ، بلا ثمن ، ثمنه رصاصة واحدة فقط ، يقتلونه طفلاً ، كبيرًا ، مذنبًا ، غير مذنب ، ((موت كعقاص الغنم ، لا يدري القاتل لمَ يقتل ، ولا المقتول فيما قتل)) ، يوم يذوب قبل المؤمن في جوفه مما يرى ، ولا يستطيع أن يغير ، إن سكت استباحوه ، وإن تكلم قتلوه ، إذاً هان أمر الله على الناس ، أو على المسلمين فهانوا على الله ، وهنا تعليق لطيف ، هل هم هينون على الله ؟ لا والله ، لكن الله أراد أن يؤدبهم، يعني حينما يضرب الأب ابنه ، هل ابنه هينٌ عليه ؟ لا والله ، وبعض الآباء ، والله فيما أعلم يضربون أبناءهم ، ويتألمون أشد من الأبناء ، لكن لابد من هذا العلاج المر ، الآن المسلمون يمرون في معالجة شديدة جداً ، فإن لم ننتبه ، وإن لم نصح ، وإن لم نتب ، وإن لم نرجع إلى ديننا ، وإن لم نرجع إلى قرآننا ، وإن لم نرجع إلى سنة نبينا ، فأمامنا امتحانات كثيرة، [وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا] .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٩٣