المعنى الثاني أن الإنسان حينما يوقن أن قلوب من حوله بيد الله لا يخاف منهم ، وهذا شيء ثابت ، شخص قوي ، ومع قوته لؤم ، ومع لؤمه قساوة ، أحياناً يعامل مؤمنًا بألطف معاملة دون أن يشعر ، هذا المؤمن لا يستحق إلا كل لطف ، لأن قلبه بيد الله ، يقلبه على طريقة يحسن معاملة المؤمن ، الشخص نفسه قد يقع بين يديه إنسان ينكل به أشد التنكيل ، المخالفة نفسها ، والإنسان واحد ، فلماذا فعل هكذا مرةً ، وهكذا مرةً ؟ لأن قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن ، وبالمناسبة أيضاً قلب الزوجة بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ، ويا أيتها الزوجة قلب زوجك بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ، أنت حينما تصطلح مع الله عز وجل فلابد أن تري أن معاملة زوجك تغيرت ، وأنت حينما تصطلح مع الله فلابد أن ترى أن معاملة زوجتك تحسنت ، وهذا معنى قوله تعالى : [وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ] ، وهذا معنى قوله تعالى :
( سورة الفرقان الآية : 70 ) .