حياته ؟ الذي يعطي كل ذي حقٍ حقه وينجو من قضايا الخصومات والمحاكم والقضاة ، يعني قضايا الدخول في المحاكم قضية متلفة للأعصاب ، فحيثما استطعت ألا تدخل ينبغي ألا تدخل ، [ فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا] ، الآن التعليق الدقيق ، [إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا] ، بعضهم قال : الألف في (يريدا) هي ضمير متصل في محل رفع فاعل ، يعني إن أرادا ، من هما ؟ العلماء قالوا : الحكمان ، والعلماء قالوا : الزوجان ، إذا كان الزوج صادقًا يريد أن تسير المركبة وفق منهج الله، والزوجة أيضاً لا تحب أن تكون امرأة عصيةً لله ، لكن نشأ سوء تفاهم بينهما ، إن أرادت الزوجة أن تكون زوجة كاملة ، وإن أراد الزوج أن يكون زوجاً متقياً لله عز وجل ، [إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا] ، ذلك أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء ، أنت الذي تجد أن هذه الزوجة لا تنسجم ، ولا تنصاع ، تتأبى الحق ، لو أن الله سبحانه وتعالى أصلحها لك لصلحت ، والدليل قول الله عز وجل :
( سورة الأنبياء الآية : 90 ) .