لو أن امرأة سيئة فاسدة على الرغم من موقف زوجها من علمه ، وأخلاقه ، وهو قدوة لها، و مثل وجاءها بأمر طبيعي ، وموعظة رقيقة ، وفي ساعة مناسبة ، وقدم بين هذه الموعظة هدية فلم تعبأ لا بهديته ، ولا برقته ، ولا بكماله ، ولا بمثاليته .
معالجة هذه الزوجة عن طريق الموعظة لم تنجح ، وهذا الدواء لم يؤثر ، ماذا نفعل في هدي القرآن الكريم ؟ قال :
ولابد من حديث دقيق في هذا الموضوع : الحقيقة طبيعة الرغبة عند الزوج تختلف عن طبيعة الرغبة عند الزوجة ، بشكل مختصر هي أكثر صبراً على هجرانه منه على هجرانها ، هذه حقيقة ، لأن طبيعة الغريزة فيه تثار بسرعة ، فإذا أثيرت فلا بد أن تنتهي النهاية المعروفة ، أما هي فلا تثار إلا ببطء شديد ، ويمكن إذا استثيرت أن تحرص على متابعة الأمر ، من أقدر على الهجر بشكل واقعي ؟ الزوجة أقدر على الهجر ! فكيف يقول الله عز وجل :
عقاب للزوج ، لا للزوجة ، سلاح المرأة الوحيد رغبة الزوج بها ، هذا سلاحها الفعال ، فإن كنت رجلاً ، واستطعت أن تهجرها ، وألا تعبأ بحاجتك إليها عندئذ قد تخضع ، تدريب قرآني للزوج ، هي أصبر على الهجران منك ، وأنت أقل صبراً منها ، طبيعة رغبتك تختلف عن طبيعة رغبتها ، إنك تستثار بسرعة ، فإذا استثرت لابد أن تفعل ، بينما هي تستثار ببطء ، وإذا استثيرت يمكن ألاّ تفعل ، هي أقدر .
كيف يأمرك الله أيها الزوج أن تهجرها ، وهو عقاب لك ، وليس لها ؟ هي سلاحها الوحيد أنك بحاجة إليها ، وأن رغبتك قوية في القرب منه ، فإذا كنت رجلاً ، وأريتها أن هذه الرغبة التي تتوهمها أنها قوية عندك فلا قيمة لك عنها ، عندئذ تخضع ! لكن قال : أين تهجروهن ؟ هنا روعة القرآن الكريم ، لو هجرتها إلى غرفة أخرى لعرف الأولاد المشكلة ، وانكشف الأمر ، وتدخلوا ، لو هجرتها لبيت آخر لعرف الأقرباء المشكلة ، إما أن تبقي المشكلة بينك وبينها ، وإما أن تدخل بها أولادك وبناتك ، وإما أن تدخل بها أقربائك .