تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماذا تفعل أيها الزوج ؟ بوادر معصية ، لا تعبأ بالصلاة ، لا تتحجب ، تفتح الباب على مصراعيه ، تستقبل من أقربائها من تشاء في غيبتك ، وقد يكون أجنبياً ، ولو كان ابن عمها ، لم يقع شيء ، لكن هناك تقصير وإهمال ، لا تعبأ هذه الزوجة بشرع الله .

كيف ذكرت في الآية السابقة :

يحفظن أزواجهن في غيبتهن لا وفق مزاجهن ، بل وفق شرع الله ، كم من امرأة تقول : هذا مثل أخي ، وقد تربينا سوية ، ماذا جرى ؟ هي تتوهم أنها تحفظ غيبة زوجها ، ولكن وفق مزاجها ، لا وفق منهج الله عز وجل ، المرأة الطيبة الطاهرة المؤمنة العفيفة الحصان ينبغي أن تحفظ غيبة زوجها في نفسها ، وفي بابه بحفظ الله ، أي وفق منهج الله :

(سورة الأحزاب)

ماذا ينبغي أن تفعل ؟ الذي يفعله المسلمون أن يغفل ، ويهمل ، ويتعامى ، ولا يعبأ ، ولا يأبه حتى تقع الطامة الكبرى ، فإذا وقعت الطامة الكبرى يريد أن يقتلها ، أو يطلقها ! أنت تمشي في طريق غير صحيح .

ما هي الموعظة ؟ أجمع العلماء على أن الموعظة ينبغي أن تختار لها الوقت المناسب ، إنسان غاضب لو وعظته لا نفجر ، إنسان متوتر لو وعظته لتطاول عليك ، إنسان مقهور ومتضايق ، الموعظة بالدرجة الأولى تحتاج لوقت مناسب ، في ساعة سرور ، وانسجام ، ورضى ، ومباسطة ، في ساعة في راحة نفسية .

…شيء آخر ، أضرب لكم مثلاً : لو أن ابناً تشكو منه أمه أخبرت الأب فجاء بهدية لابنه ، فلما تملك الهدية فرح فرحاً شديداً ، فصار متعلقًا بالأب ، ثم يقول له الأب : يا بني شكت لي أمك ، ولو كنت علمت شكواها لما كنت أتيت بهذه الحاجة ، الابن يتقبل هذه الملاحظة ، لأنه أكرمه ، حينما تكرم إنسانًا فلك أن توجهه ، وتعظه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٧٢