تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المرأة التي تأبى ، وتستنكف عن طاعة زوجها ، أمرها أن تتحجب فأبت ، أذكر لكم حالات تتناسب مع النشوز ، أمرها ألاّ تدخل أحداً في غيبته فأدخلت ، أمرها أن تحتجب عن ابن عمها فلم تحتجب ، أمرها ألاّ تخلو بأجنبي فخلت ، أبت على الله أن تطيعه ، وعلى زوجها أن تطيعه فيما أمر الله ، لو تلقت أمراً فيه معصية لله فلها أن تقول بملء فمها لزوجها : لا أطيعك في معصية ، بل إن الصحابية الجليلة كانت إذا ودعت زوجها تقول له : نحن بك فاتق الله ، نصبر على الجوع ، ولا نصبر على الحرام ، هكذا كانت الصحابية الجليلة تنصح زوجها ، أما إذا رأينا زوجة تعاند زوجها ، ولا تطيع أمره إلا إذا أرضى غرورها كي تفتخر على بنات جنسها ، أنا أقول هذه الآية موجهة للمؤمنين والمؤمنات ، لزوج مؤمن يعرف الله في قلبه رحمة وإنصاف ، يأتمر بما أمر الله ، وينتهي عما نهى الله عنه ، يريد أن يقيم الإسلام في بيته ، فإذا أبت الزوجة أن تتحجب ، وأن تستقيم على أمر الله في غيبة الزوج فهذه امرأة ناشز ، متأبية ، أي ارتفعت ، ولم تخضع لأمر الله ، واستعصت كما فعل إبليس ، استنكف أن يطيع الله عز وجل ، فالمرأة التي تستنكف أن تطيع الله وزوجها حينما يأمرها بالمعروف بأمر الله ، وبما تعارف الناس عليه : اطبخي ، لا أطبخ ، اشتري من المطعم ، نظفي ، لا أنظف ، ربي أولادك، لا أربيهم ، دعهم للخادمة ، اجلسي في البيت ، لا أجلس ، لا تخرجي بغير إذني ، تخرج ، لا تذهبي لبيت فلان ، تذهب لعنده ، هذه امرأة ناشز ، قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٧٠