تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل : ما حسنة الدنيا ؟ قيل : هي المرأة الصالحة ، التي إذا نظرت إليها سرتك ، بعضهم يظن أن الجمال وحده هو سبب سعادة الزوج ، الحقيقة المرأة لها عدة مقومات ، أحدها الجمال ، أما حينما يسعى الإنسان إلى مقوم واحد إلى ، الجمال البدني فقط ، وينسى الإخلاص ، وينسى التقوى ، وينسى خوف الله ، وينسى الصدق ، وينسى الأمانة ، وينسى الحكمة ، وينسى المنبت الراقي ، يقع في وهم كبير ، لأن هذا المقوم البدني عمره قصير ، وسريعاً ما يزول هذا الجمال ، ثم سريعاً ما يزول تأثيره بالزوج ، هو يزول سريعاً ، وقد يسبق زواله نقص تأثيره في الزوج ، فكل إنسان يسعى فقط إلى هذا المقوم دون غيره ، فبعد حين يألف هذا الشكل ، ثم يفاجأ بعد الصدق ، وعدم أمانة ، وعدم التربية ، وعدم الإخلاص ، فضَاحة ، تتحدث عن زوجها بما تريد في غيبته ، لا تشكره ، إن أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئاً قالت : لم أر منك خيرًا قط ، فما الذي حمله على الزواج منها ؟ مقوم واحد ، إنه شكلها ، ثم اكتشف أن شكلها بدأ بالتناقص ، أو بدأ تأثيره بالزوال ، وبقيت أخلاقها السيئة ، ورفع صوتها عليه ، ولؤمها ، وإهمالها لأولادها ، وطلبها للمظاهر الفارغة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٦١