قيل : ما حسنة الدنيا ؟ قيل : هي المرأة الصالحة ، التي إذا نظرت إليها سرتك ، بعضهم يظن أن الجمال وحده هو سبب سعادة الزوج ، الحقيقة المرأة لها عدة مقومات ، أحدها الجمال ، أما حينما يسعى الإنسان إلى مقوم واحد إلى ، الجمال البدني فقط ، وينسى الإخلاص ، وينسى التقوى ، وينسى خوف الله ، وينسى الصدق ، وينسى الأمانة ، وينسى الحكمة ، وينسى المنبت الراقي ، يقع في وهم كبير ، لأن هذا المقوم البدني عمره قصير ، وسريعاً ما يزول هذا الجمال ، ثم سريعاً ما يزول تأثيره بالزوج ، هو يزول سريعاً ، وقد يسبق زواله نقص تأثيره في الزوج ، فكل إنسان يسعى فقط إلى هذا المقوم دون غيره ، فبعد حين يألف هذا الشكل ، ثم يفاجأ بعد الصدق ، وعدم أمانة ، وعدم التربية ، وعدم الإخلاص ، فضَاحة ، تتحدث عن زوجها بما تريد في غيبته ، لا تشكره ، إن أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئاً قالت : لم أر منك خيرًا قط ، فما الذي حمله على الزواج منها ؟ مقوم واحد ، إنه شكلها ، ثم اكتشف أن شكلها بدأ بالتناقص ، أو بدأ تأثيره بالزوال ، وبقيت أخلاقها السيئة ، ورفع صوتها عليه ، ولؤمها ، وإهمالها لأولادها ، وطلبها للمظاهر الفارغة .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي