تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في بعض الآثار : ((من تزوج المرأة لجمالها - فقط - أذله الله ، ومن تزوجها لمالها أفقره الله ، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءة ، فعليك بذات الدين ترتبت يداك)) ، أنا أقول لكم أيها الإخوة ، وأنصح الشباب المسلمين على الزواج ، ألصق شيءٍ في حياتك زوجتك وعملك ، فإذا وفقت فيهما فقد وفقت في خير الدنيا والآخرة ، إنها حسنة الدنيا ، التي إن نظرت إليها سرتك ، في رواية التي إن نظرت سرتك ، ليس لها ، دخلت إلى المطبخ فإذا هو نظيف ، نظرت إلى أولادك يرتدون ثيابًا نظيفة ، نظرت إلى غرفة النوم مرتبة ، نظرت إلى الجدران نظيفة ، نظرت إما إليها ، أو نظرت سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، صدقوني أيها الأخوة ، ما من سؤال يأتيني من حيث الكثافة كسؤال أنه حلف عليها ألا تفعل ذلك ، فلا بد أن تكسر يمينه ، ليس لها شهوة إلا أن تكسر يمينه ، ولسبب تافه ؛ لا تذهبي إلى بيت أختك ، تضحي بزوجها ، وتضحي بارتباطها بزوجها ، يقع الطلاق ، لا بد أن تكسر كلامه ، وأن تذهب إلى بيت أختها ، التي إن نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك ، في نفسها ومالها ، مالك محفوظ ، يكون في البيت حاجات غالية جداً ، وأنت دخلك محدود ، يأتي أهلها فتعطيهم من دون إذنك ، تأخذ بلا أذن ، تحفظ مالك في غيبتك ، وتحفظ نفسها في غيبتك .

وإذا كان عند إنسان زوجة إذا ذهب إلى عمله ذهب مطمئنًا إليها ، فهذه من نعم الله الكبرى ، من نعم الله الكبرى أنها لا تكذب ، من نعم الله الكبرى أنها أمينة ، من نعم الله الكبرى أنها ترعى مال زوجها قال : [فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيِبْ] ، يعني يحفظن أنفسهن في غيبة أزواجهن.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٦٢