تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينما تعبد المرأة الله فيما أقامها يمكن أن تصل إلى أعلى مرتبة في الجنة ، والرجل حينما يعبد الله فيما أقامه يمكن أن يصل إلى أعلى مرتبة في الجنة ، فيا أيتها المرأة لا تتمني أن تكوني كالرجل ، ويا أيها الرجل لا تتمنَّ أن تكون كالمرأة ، لأن الله هيأ لك أعمالا صالحة تصل بها إلى أعلى درجة في الجنة ، ويا أيتها المرأة ، لك أعمال صالحة هيأها الله تصلين بها إلى أعلى مرتبة في الجنة ، إذاً العبرة أن تصل إلى الجنة ، ذكراً كان أو أنثى ، فقال تعالى : [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ] ، يعني ملتفتات إلى الله ، منقطعات لله عز وجل ، كانت الصحابية الجلية تقف على باب البيت قبل أن تودع زوجها ، تقول له : اتقِ الله فينا ، نصبر على الجوع ، ولا نصبر على الحرام ، كم من زوجة الآن تضغط على زوجها ، إلى أن تحمله على كسب المال الحرام ، إلى أن تحمله على أن يرتشي ، من أجل أن يلبي غرورها ، تبدل فراش البيت ، تقول له : اتقِ الله فينا ، نحن بك ، نصبر على الجوع ، ولا نصبر على الحرام ولا تقوم إلى صلاة الليل حتى تستأذن زوجها ، تقول له ألك بي حاجة ، وكم من امرأة تهمل زوجها ، وتجلس عند بناتها أسابيع وأسابيع ، ولا تعبأ بزوجها ، ولا بطعامه ، ولا بشرابه ، ولا براحته ، هناك تقصير كبير ، هذا الفساد الذي ترونه ، من تطلُّعِ الأزواج إلى غير زوجاتهم هو بسبب تقصير الزوجات، وهذا الفساد الذي ترونه من تفلت الزوجات بسبب تقصير الأزواج ، لو أن الزوج عرف مهمته ، وعرفت مهمتها ، وتعاونا على تأسيس عش مسلم ينتج عناصر مؤمنة للمجتمع لكنا في حال غير هذا الحال ، [فَالصَّالِحَاتُ] ، فهذه المرأة الصالحة هي حسنة الدنيا ، قال تعالى:

( سورة البقرة الآية : 201 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٦٠