تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرامة كل من في المركبة في مستوى واحد ، لكن لا بد لها من قائد ، الكرامة واحدة ، انظر إلى أسرة نموذجية ، الأب في عمله ، والأم تطبخ الطعام ، والابن يأتي بالأغراض من السوق ، والبنت تنظف البيت ، وفي الساعة الثانية ظهراً الأربعة على مائدة واحدة ، وفي مكانة واحدة ، وفي كرامة واحدة ، وفي محبة متبادلة ، وفي إخلاص فيما بينهم ، توزيع الأدوار لا يعني انتقاص الإنسان من كرامته ، البيت المسلم ؛ الزوجة ، والابن ، والبنت ، والأخت ، إن كانت في البيت فهي كرامة واحدة ، لكن كل واحد له دور ، فإذا أناط الله القيادة بإنسان في هذه الأسرة فينبغي أن يطاع ، فلا بد في كل مؤسسة ، في كل مركبة ، في كل عمل ، من صاحب قرار ، والله سبحانه وتعالى جعل الزوج صاحب قرار ، قد نكون في ثكنة عسكرية فيها رتب كثيرة ، وفيها رتبتان متساويتان تماماً ، فلا بد من أحد الرتبتين أن يكون قائداً لهذه السرية ، أبداً، نبحث عن القدم عندئذٍ ، قد يكون رتبتان متشابهتان ، لكن لابد من أن يكون أحدهما أقدم من الآخر ، أو علاماته أعلى ، يتسلم هذا الأول رتبة القيادة ، في الإسلام نظام ، هذه الأسرة فيها محبة ، فيها مودة ، فيها تبادل ، فيها تناصح ، فيها حب ، لكن فيها واحد صاحب قرار ، إذا قال لا ، لا .

أيها الإخوة ، مما يشكو منه المسلمون أن معظم الأسر ليس في الأسرة صاحب قرار ، العلاقات ليست واضحة ، كلام الزوج لا ينفذ ، أحياناً كلام الزوجة هو النافذ ، [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ] ، القيادة لهم ، لكن بينهم وبين النساء كم درجة ؟ درجة واحدة .

( سورة البقرة الآية : 228 ) .

ثمة أزواج والعياذ بالله يرون أن الزوج هو كل شيء ، وأن الزوجة لا شيء ، ليست هذه القوامة ، القوامة درجة واحدة ، هي درجة القيادة ، وقد وجهت أزواج إلى أن يتشاور مع زوجاتهم قال تعالى :

( سورة الطلاق الآية : 6 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٥٤