القوامة سهر على مصالح الأسرة ، القوامة قلق على مصير الأبناء ، القوامة بذل الجهد ، والوقت ، والمال ، والعلم ، للأولاد ، إذا فهموا الأزواج القوامة هكذا كانوا في أعلى مرتبة في أسرتهم ، أما إذا فهموا الأزواج أن القوامة استمتاع بالزوجة ، واستعلاء عليها ، وأن يجلس ، ويرتاح ، وهي تعمل ، ولا سيما في بعض المناطق ، وهو لا يعمل شيئاً ، هي تذهب ، وهي تعمل ، وهي تجهد ، وهي تحصد ، وهي تحلب الحليب ، وهو مرتاح في البيت ، ليست هذه هي القوامة ، [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ] ، قد يفهم أحدنا أن القوامة ، قوامة الزوج على زوجته ، لا ، قوامة الزوج على زوجته ، وقوامة الأب على أولاده ، وقوامة الأخ الأكبر على أخواته ، وقوامة أي مؤمن على من أناطهم الله بهم ، لك إخوة صغار ، أنت قيوم عليهم ، لك أخوات عوانس أنت قيوم عليهن ، ينبغي أن ترعاهن ، أن تكرمهن ، كي يتقربوا إلى الله عز وجل ، هذه القوامة لا تعني قوامة الرجل على زوجته فحسب ، بل تعني قوامته على من أناطهم الله به ، على إخوته الصغار ، وعلى أخواته البنات ، على أخواته الكبار، على من أناطه الله به ، [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ] .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي