تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتشبه من الرجال بالنساء يتمنى أن يكون امرأة ، والمتشبهة من النساء بالرجال تتمنى أن تكون رجلا ، بل إن المرأة الرجلة ؛ أي المسترجلة ، فعلها من أكبر الكبائر لأنها ، رفضت اختيار الله لها أن تكون أنثى ، فالمرأة المؤمنة ترضى عن الله أنه اختارها أنثى ، مع أن الأنثى لا تقل ولا شعرة واحدة في مكانتها عند الله عن الذكر .

نحن تحدثنا عن الفرق بين الذكور وبين الإناث ، ثم تحدثنا عن الفرق بين الذكور ، لكن لو أنك تمنيت أن تكون مثلاً غنياً ، وأنت لست كذلك ، فهذا لا يمنع ، قال : [وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ] ، لا تحسد ، بل تسأل ، لا تحسد ، الحسد جهل ، والحاسد جاهل ، الحاسد يتمنى أن يتحول الخير من أخيه إليه ، هذا مستوى ، في مستوى أشر ، أن يتمنى أن يتحول الخير عن أخيه فقط دون أن يصل إليه ، والمستوى الأشر من هذين المستويين ، أن يسعى بجهده كي يذهب عن أخيه الخير ، الحسود جاهل ، والحسود عاصي لله ، والحسود لا يعرف الله .

ألا قل لمن ظل لي حاسدا أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في حكمه إذا أنت لم ترض لي ما وهب

أما البطولة : [وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ] ، قال بعض الشعراء :

ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب

قم فسألن عن السبب ،

الله يعطي من يشاء فقف على حد الأدب

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٤٤