تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الذي أعطاه يعطيك ، وهذا الذي أكرمه يكرمك ، الإله الذي رفعه يرفعك ، الإله الذي أغناه يغنيك ، الإله الذي وفقه يوفقك ، كن موحدًا ، تمنيت شيئاً على أخيك المؤمن لا مانع ، بالمناسبة ليس من المحرم أن تتمنى من خيري الدنيا والآخرة ، اللهم اجعل لي رزقًا حلال طيباً ، اللهم ارزقني زوجة صالحة ، تسرني إن نظرت إليها ، وتحفظني إن غبت عنها ، وتطيعني إن أمرتها ، ليس حراماً أن تتمنى من فضل الله في الدنيا والآخرة ، ولكن الحرام أن تتمنى أن يزول هذا الخير عن أخيك ، لضيق أفق منك ، أو لجهل منك "[وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مَمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ] ، بديل الحسد أن تسأل الله من فضله ، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي :((إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من طالب حاجة فأقضي له ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ حتى ينفجر الفجر)).

الله موجود ، اسأله فيما بينك وبينه ، بل إن الله سبحانه وتعالى في أكثر من اثنتي عشرة آية جاءت على الشكل التالي :

( سورة البقرة الآية : 219 ) .

( سورة البقرة الآية : 219 ) .

( سورة البقرة الآية : 222 ) .

( سورة البقرة الآية : 189 ) .

اثنتا عشرة آية إلا آية واحدة .

( سورة البقرة الآية : 186 ) .

ليس في هذه الآية كلمة "قل" ، يعني ليس بينك وبين الله حجاب ، وليس بينك وبين الله وسيط ، وليس بينك وبين الله إنسان ، اسأله مباشرة .

وإن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع ، وإن الله يحب من عبده أن يسأله حاجته كلها ، وإن الله يحب من عبده أن يسأله ملح طعامه ، وإن الله يحب الملحين في الدعاء ، ومن لا يدعني أغضب عليه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٤٥