تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من عبادي لا يصلح له إلا الغنى ، فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه ، ومن الناس من لا يتحمل الغنى ، مقاومتهم هشة ، لمجرد أن يتوافر المال بين أيديهم ينحرفون عن سواء السبيل ، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه ، ولأن الله سبحان وتعالى علم ما كان ، وعلم ما يكون ، وعلم ما سيكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، يعني أنت بهذا الحال مستقيم ، والحمد لله ، ولكن لا أنا أعلم ، ولا أنت تعلم لو كنت في حال آخر كيف تكون ، فكأن الله اختار لك أفضل شيء لك ، وهذا معنى قول الإمام علي رضي الله عنه : "لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً" ، فيقيني بحكمة الله ، وعدالة الله ، ورحمة الله قبل كشف الغطاء كيقيني بعد كشف الغطاء .

[وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ] ، أي لنوع الرجال [نَصِيبٌ مَمَّا اكْتَسَبُوا] ، تقول المرأة : أنا امرأة ، طيب أنت أيتها المرأة الكريمة دينك بسيط : ((إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ؛ دخلت الجنة)) .

[ أخرجه البزار عن أنس أحمد في مسنده عن عبد الرحمن الزهري الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن حسنة ] .

من منكم يصدق أن الرجل أمامه مئة ألف امتحان ، مئة طريقة لكسب المال محرمة ربما لا يعلمها ، فهناك مسؤوليات منوطة بالرجل ، وهناك مسؤوليات مناط للمرأة ، فالإنسان لا يتمنى أن يكون من جنس آخر لذلك :((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء)) .

[ أخرجه أحمد في مسنده عن ابن عباس ] .

أن يقف أمام المرآة ساعات وساعات ، وأن يتبختر في مشيته ، وأن يتعطر ، وأن يتكسر، وأن ، هذا كله محرم ، ((والمتشبهات من النساء بالرجال)).

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٤٣