تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت : يا رسول الله إن زوج تزوجني وأنا شابة ذات أهل ، ومال ، وجمال ، فلما كبرت سني ، وتفرق أهلي ، ونثر بطني ، وذهب مالي قال لي : أنتِ عليّ كظهر أمي ، ولي منه أولاد ؛ إن تركتهم إليه ضاعوا ـ أنا أربيهم ـ وإن ضممتهم إلي جاعوا ، هو ينفق عليهم ، هذه المرأة الصحابية وضحت أن للرجل والمرأة تكاملاً فيما بينهما ، فيا أيها الإخوة ، الحضارة الغربية تريد أن تلغي الفوارق بين الذكور والإناث ، يعني حينما تختلط المرأة مع الرجل في العمل ، وحينما لا تكون ملتزمة في ثوبها ، وفي حجابها ينشأ عن هذا الاختلاط ، وهذا التواصل فساد لا يعلمه إلا الله ، لأننا خرجنا عن منهج الله عز وجل ، فلذلك الله جل جلاله يقول : [وَلاَ تَتَمَنَّوْا] ، هناك صفات إنسانية مشتركة بين الذكور والإناث ، كلاهما مكرم عند الله ، وكلاهما مشرف عند الله ، وكلاهما مكلف عند الله ، وكلاهما مسؤول أمام الله ، ولحكمة أرادها الله جعل امرأة فرعون الطاغية الذي قال :

( سورة النازعات الآية : 1 ) .

والذي قال :

( سورة القصص الآية : 38 ) .

جعل امرأة هذا الطاغية صدّيقة ، آسيا امرأة فرعون ، وبكل ثقله ، وكل جبروته ، وكل قوته ، وكل ألوهيته المزعومة ما استطاع أن يقنعها أن تعبده ، ولا أن تقر بألوهيته المزعومة ، قالت :

( سورة التحريم الآية : 11 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٣٦