ماذا أراد الله من هذه القصة أن يعلم النساء جميعاً أن المرأة مستقلة في دينها عن زوجها، تحاسب عن دينها ، ولتعلم أيضاً أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فلذلك معظم النساء حينما يقلن : هكذا يريد أزواجنا ، إن شاء الله هذا في رقبتهم ، هذا كلام مرفوض ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، هي مكرمة كما هو مكرم ، مشرفة كما هو مشرف ، مكلفة كما هو مكلف ، مسؤولة كما هو مسؤول ، هذه نقاط الالتقاء ، أما نقاط الاختلاف فإذا تجاهلناها وقعنا في فساد عريض ، وقع تحت يدي كتاب عنوانه عمل المرأة في الميزان ، هذا الكتاب ليس من مؤلفه كلمة ، ولا كلمة إلا أن مؤلفه جمع إحصاءات في العالم الغربي عن الفساد العريض الذي يحصل حينما تكون المرأة مع الرجل في العمل ، ولا يكون عند الطرفين الإيمان الرادع ، إذاً حينما قال الله عز وجل :
( سورة الأحزاب الآية : 33 ) .
الأصل أن المرأة تقوم بأخطر عمل أناطه الله بها ، حينما تقره في بيتها لتربية الأولاد ، المرأة التي تربي أولادها ، وتدفعهم إلى المجتمع عناصر ملتزمة مخلصة واعية هي امرأة بطلة ، لأن شهاداتها الحقيقية ليست تلك الأوراق التي تعلق على الجدران ، إن شهاداتها الحقيقية أولادها الذين ربتهم ، ودفعتهم إلى المجتمع ، وكثيراً ما نعثر على شباب يلفتون النظر بأخلاقهم ، ويلفتون النظر برحمتهم ، ويلفتون النظر بتعاونهم ، ويلفتون النظر بحبهم للخير ، لو دققنا ، وبحثنا لوجدونا أنهم تلقوا تربية عالية من أمهاتهم ، إنك إن علمت فتاة علمت أسرة ، فيا أيها الإخوة الكرام ، المرأة والرجل كلاهما مكلف ، وكلاهما مشرف ، وكلاهما مسؤول ، ولكن هناك فروق دقيقة جداً ، وكثيرة جداً بين الذكور والإناث ، خصائص الذكور نبدأ بالجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية تتناسب مع المهمة التي أنيطت بهم وخصائص الإناث العقلية والجسمية والاجتماعية والنفسية مع المهمات التي أنيطت بهن .