تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه بشارة ، ((لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي)) ، لا كبيرة مع الاستغفار ، مهما تكن الكبيرة كبيرة ، لأن رحمة الله تسع كل شيء ، وأنت شيء ، وأرجى آية في كتاب الله : [قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ] ، لكن :

( سورة الزمر الآية : 54 ) .

حينما تقرأ القرآن تشعر أن الله غفور رحيم .

( سورة الحجر الآية : 49 ) .

إذا تبت ، وإذا رجعت ، وإذا استغفرت ، وإذا أقلعت ، فإن لم تفعل .

( سورة الحجر الآية : 50 ) .

أيها الإخوة الكرام ، هذه قاعدة رائعة ، الكبائر إن ندمت على فعلها ، واستغفرت الله منها، وأقلعت عنها غفرت لك ، وكأنها لم تكن ، والصغائر إذا أصررت عليها ، وثبت عليها انقلبت إلى كبائر ، لذلك في مجتمع المسلمين الآن ، وهذا من نعم الله علينا ، الذي يقتل ، والذي يزني ، والذي يسرق ، والذي يشرب الخمر نسبهم قليلة ، أنا أقصد عند المسلمين ، وعند المؤمنين ، وعند رواد المساجد ، هذه الكبائر لا يفعلونها ، طيب ما الذي يهلك عامة المسلمين ؟ هنا يقول عليه الصلاة والسلام : ((إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم ، ولكن رضي فيما دون ذلك مما تحقرون من أعمالكم)) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٢٥