لما كانت أمينة كانت ثمينة ، فلما خانت هانت ، لذلك يوم طبقت بعض الدول الإسلامية قطع اليد فإنّ القصص التي تروى لا تصدق ، هل يعقل أن يذهب صراف في موسم الحج ليصلي الأوقات الخمسة في المسجد ، والأموال مكدسة في صندوقه على قارعة الطريق ، وهو آمن عليها، نظام ، بينما في بعض البلاد المتقدمة في كل ثلاثين ثانية ترتكب جريمة قتل ، أو سرقة ، أو اغتصاب ، فحينما نضمن للناس ثمار أعمالهم يتقدم المجتمع ، وحينما نسمح ، أو نتغاضى ، أو نتهاون في تطبيق العقوبات على من يعتدي على ثمار عمل الآخرين تضعف الحركة في الحياة ، سميت الحالة الأولى نماءً اقتصاديٍّا ، وسميت الحالة الثانية ركودًا اقتصاديًا ، هذه الآية فيها توجيه دقيق جداً ، توجيه اقتصادي لمجموع المسلمين ، [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي