تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرخاء الذي تنعم به بعض المجتمعات الشاردة عن الله عز وجل إلا أن مبدأ صون حركة المال وحركة الحياة مضمون هناك .

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] ، إذاً حينما نهى الله عز وجل عن أكل أموال الناس بالباطل فقد نهى كل المسلمين أن يأكلوا أموالك - أيها المؤمن - بالباطل ، فهذا الأمر لصالحك ، أنت واحد ، أما هناك ملايين مملينة أمرت كما أمرت أن يفكوا عن مالك ، هذا المعنى الأول ، والمعنى الثاني حينما أضمن للإنسان أن يقطف ثمار حركته في الحياة معنى ذلك أنني نشطت العمل ، الآن أكبر مشكلة تعاني منها المجتمعات البطالة .

سيدنا عمر هذا الخليفة الراشد سأل أحد الولاة : ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب ؟ قال : أقطع يده ، قال : إذاً إن جاءني من رعيتك من جائع أو عاطل فسأقطع يدك ، انتبه هذا الخليفة الراشد قبل 1400 عام إلى أن أكبر مشكلة في المجتمع البطالة ، أحياناً يقال لك : في بعض الإحصاءات أن هذه النسبة لم تكن من خمسين عامًا 6.3 في مجتمعات 60% بطالة ، هذا توجيه قرآني لكل المؤمنين لذلك من هو السارق ؟ السارق اعتدى على جهد الآخرين ، إنسان تعب، وعمل ، وقطف ثمار ماله ، فجاء من أخذها منه ، لذلك الحد قوي جداً تقطع يده ، صوناً لحركة الحياة ، سأل بعضَ العلماء شاعرٌ فقال له :

يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار؟

يعني لو إنسانًا أصاب يد إنسانٍ خطأ ، بحادث سير فرضاً ، عشر مئين عسجد ذهب ، ديتها ألف دينار ذهبي ، ما بالها قطعت في ربع دينار؟ ، لو سرقت هذه اليد ربع دينار لقطعت ، فأجاب الإمام الشافعي :

عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٠٩