لما يعتدي الإنسان على الآخرين يعرض نفسه لعقاب الله عز وجل ، إذاً سوف يذوق النار ، [فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ] ، [وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ] ، طبعاً هذا الموضوع لا يتعلق بما نسمعه من أناس أرادوا أن يهزوا كيان العدو ، هذا موضوع ثانٍ ، لا علاقة له بهذه الآية ، إنسان يائس كافر بالله عز وجل ، يئس من عطاء الله أنهى حياته تكذيباً بالقضاء والقدر ، فهذا إنسان منتحر ، ومصيره إلى النار ، [وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ] ، وفي آية ينبغي أن نذكرها الآن يقول الله عز وجل :
( سورة البقرة الآية : 254 ) .
( سورة البقرة الآية : 195 ) .
قال بعض المفسرين : أنفق بعض من مالك ، ولا تنفق كل مالك ، لك أولاد ، ولك زوجة ، ولك ظروف صعبة ، فإذا أنفقت كل مالك كأنك ألقيت بنفسك إلى التهلكة ، المعنى الآخر: أنفق من مالك ، فإن لم تنفق فقد ألقيت بنفسك إلى التهلكة ، إذًا إلقاء النفس إلى التهلكة في حالتين حادتين ، في حالة عدم الإنفاق ، وفي حالة إنفاق المال كله ، والإسلام وسط متوازن ، [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسُرِفُوا] ، فأنت هالكٌ إن أنفقت كل مالك ، وأنت هالك إن لم تنفق من مالك ، لأنك إن لم تنفق من مالك سوف تهلك في الدنيا وفي الآخرة ، [إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمٍ رَ حِيمًا] ، هذا الذي يعيش ساعته ، يعيش وقته ، ينتهز كل فرص اللذات دون أن يفكر في آخرته ، هذا إنسان يهلك نفسه ، والله سبحانه وتعالى رحيم به ، خلقك في الدنيا كي تسعد ، والدليل :
( سورة هود الآية : 119 ) .
قال :
( سورة النساء الآية : 30 ) .
من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه ، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله .