الحاجة ، لأن الذي يبيعه إياها محتكر لها ، بعض الناس يحتالوا على الشرع ، يعطيه مركبة ، يقول له : انظر إلى المركبة ، وقد يكون فيها عيوب خفية ، ربما لا يعرفها ، لو كشفت له هذه العيوب هل يرضى ؟ لا يرضى ، إذاً أول شرط لصحة البيع أن يكون هناك تراض ، لذلك عقود الإذعان باطلة ، أنت مضطر فيرفع السعر عليك أضعافًا مضاعفة ، لأنك مضطر ، لا خيار لك ، حالات المرض أحياناً، مرض خطير ، بعد أن بدأت العملية يُطالب ذوو المريض بمبلغ يفوق طاقتهم ، أو يموت المريض ، هذا عقد إذعان ، شراء السلاح في أثناء الحروب ، كلها عقود إذعان كلها ، قد يرتفع السعر إلى مئة ضعف ، [إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] ، فلذلك التاجر الصدوق مع النبيين.
ثمة شيء يلفت النظر ، تاجر باع ، واشترى ، وكسب المال ، واشترى بيتًا ، وأكل ، وشرب ، وتزوج ، ولبس ، وأنت أيها الإنسان مع النبيين ، الحقيقة مع النبيين ، لأن أكبر دولة إسلامية الآن في جنوب شرق آسيا ما دخلها جندي واحد ، دخلها التجار ، وكانوا دعاة إلى الله ، 250مليون في إندونيسيا بسبب التجار المسلمين الذين دعوا إلى الله بطيب معاملتهم ، فحينما قال عليه الصلاة والسلام : ((التاجر الصدوق مع النبيين يوم القيامة)) فهذا كلام طيب .
[يَا أَيُّهاَ الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم] ، النبي عليه الصلاة والسلام استنبط من هذه الآية عشرات ، بل مئات الأحاديث ، كيف يكون التراضي في البيع والشراء ؟ بالإيجاب والقبول ، وكيف هناك خيار العيب ، وخيار الوقت ، بحوث كثيرة جداً ، هذه تأخذ في كليات الشريعة في موضوعات فقه البيوع ، إذاً : المسلمون يشكلون وحدة أموالهم للجميع .